سيد محمد طنطاوي

433

التفسير الوسيط للقرآن الكريم

قال الإمام ابن كثير : وقوله : * ( وأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) * أي : وكما كنت عائلا فقيرا فأغناك اللَّه ، فحدث بنعمة اللَّه عليك ، كما جاء في الدعاء : « واجعلنا شاكرين لنعمتك . مثنين بها ، قابليها ، وأتمها علينا » . وعن أبي نضرة قال : كان المسلمون يرون أن من شكر النعم أن يحدّث بها . وعن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يقول على المنبر : « من لم يشكر القليل ، لم يشكر الكثير ، ومن لم يشكر الناس ، لم يشكر اللَّه والتحدث بنعمة اللَّه شكر ، وتركها كفر ، والجماعة رحمة والفرقة عذاب . . . » « 1 » . فأنت ترى أن اللَّه - تعالى - قد ذكر ثلاث نعم مما أنعم به على نبيه صلى اللَّه عليه وسلم وأرشده إلى كيفية شكرها . نسأل اللَّه - تعالى - أن يجعلنا من عباده الشاكرين . وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

--> ( 1 ) تفسير ابن كثير ج 7 ص 449 .